أسهل ما في الوجود ، ان يشير احدهم الى عيوبك ، بل حتى دون خجل ، يحكم على شخصيتك و يقرر اذا كنت من اصحاب النار أو الجنة
لكن لحسن الحظ ، وحده الله له القدرة على رؤية قلبك كما هو ،و روحك من الداخل…لا احد رافقك منذ ولادتك الى اليوم …. فمن يعرف جراحاتك ؟ اوجاعك ؟ خبايا طفولتك ؟ اسرارك التي لم تتجرأ يوما على ان تحكيها ؟ براءتك الجميلة التي ربما لا تُظهرها ؟
سوف تحكم الناس دائما على ظاهرك الذي تستطيع بسهولة تزييفه ، فأنتَ تستطيعُ أَن تلبس اي قناع اردته لإرضاء مجتمعك … لكن عندما تختار الصدق و أن تكون انت… ذلك هو التحدي ..سيحكم عليك الكثيرين ، لأنك متصالح مع نفسك ولا تحاول ابدا ان تكذب و تظهر
بأجمل صورة …لن تدَّعيَ الكمال مثلهم ، لن تهتم لآرئهم فيك ، لن تبالي لأحكامهم الجاهزة المسبقة في حقك ….سوف تعيش كطائر حر
طليق . بطريقتك ، باسلوبك ، باختلافك ….و سوف يستغربون دائما تألقك و نجاحك و بريقك …فأنت بالنسبة اليهم خارج السرب ولابد ان تنال عقابك…لكن الله ميزك عنهم جميعا …لأنه يعلم مدى نفاقهم و مدى صفائك
اذا كان الكون كله ضدك و مع ذلك انت راضي على نفسك ، و ضميرك مرتاح ..فأنت انسان مميز بكل ما تحمله الكلمة من معنى…
لا يهم اذا لم يقدر صدقك او اختلافك احد ..فقد اصبحنا في عالم صار فيه الكذِبُ مَلِكًا محبوبا يجوب الارض شرقا و غربا دون حصانة ،
يصفق له الجميع …بينما يموت الصدق بريئا في مهده….


0 Comments