خواطر حسناء
كامرأة سئمتُ حرفيا من المواضيع التي تتمحور دائما حول : كيف تجعلين الرجل يحبك و تحافظين عليه…
تارة يقولون كوني صعبة و اجعليه يلهث وراءك كالمجنون ، تارة كوني سهلة، مطيعة ، ذكية و اجعليه يشعر بقوته معك ، تارة كوني فريسة عنيدة و اجعليه يطاردك لأن الرجل صياد بطبعه و فور حصوله على الفريسة يمل منها و يطارد فريسة أخرى ….تارة كوني مستقلة حتى لا تحتاجين اليه من الأساس ….تارة كوني ربة بيت خاضعة اليه حتى يرضى عنك…
لا أحد يقول لكِ كوني نفسك ، و هل هناك اروع و اجمل من أن تكوني نفسك ؟ هل اصبح الحب لعبة قط و فأر ؟ فريسة و صياد ؟ ألاعيب غبية تافهة ننهك بها عقول و قلوب بعضنا لفرض السيطرة ؟
كل امرأة مهما كانت طباعها و قوة شخصيتها و منصبها تحتاج الى رجل ، لكن ليس اي رجل …ليس ذلك الرجل الذي يراها كفريسة، ليس ذلك الرجل الذي يطاردها كالمجنون و يمطرها اهتماما ثم عندما تسقط في شباكه يتركها و كأنه لم يفعل كل شيء لتكون له …ليس ذلك الرجل الذي يخاف من قوتها ، ولا ذلك الذي يتلذذ بضعفها فيتجبر و يطغى عليها …و ليس ذلك الرجل الذي يلعب دور صعب المنال حتى يجعلها تركض خلفه ذليلة مُهانة….
كوني انتِ مميزة ،بالحفاظ على شخصيتك كما هي ، لا تحاولي ابدا التغيير من طباعك من اجل الفوز بقلب احدهم ، لأن الرجل الحقيقي الأصيل عندما يدق قلبه من أجلك لن يهمه اذا كنتِ ضعيفة أو قوية ، مستقلة أو ربة بيت ، عنيدة او سهلة الطباع…..لن يراكِ كفريسة يرمي ما تبقى منها عند الحصول عليها …لن يمل من حبك الذي تظهرينه تجاهه ، فالاصيل عندما تمطرينه حبا يجعل منك ملكة على عرش حياته و قلبه ، فقط اولئك الذين يحملون الظلام في قلوبهم يتعاملون مع الحب كأنه لعبة….
لا تكوني ابدا شيئا آخر غير نفسك ، كل ما عليك فعله هو الاحتفاظ بكرامتك …اعشقي كما شئتي بطريقتك و بطباعك ، و تأكدي أن كرامتك سوف تحميك دائما من كل رجل قد يتجرأ على الإساءة اليك…
و تذكري دائما أنَّ ليست هناك اي قواعد أو قوانين لكيف يحبك احدهم أو كيف تحافظين على أحدهم ، إن الحب إلهي ، عندما يزرعه الله في قلب احدهم تجاهك لن يزيله أي مخلوق …و مادمتِ تملكين قلبا صادقا سيدتي…سوف تحصلين على حب صادق مهما تأخر مجيئه اليك….


0 Comments