التربية عند المسلمين
ان الاسباب التي جعلت بعض الامم ترتقي وتزدهر في التقدم هي وجود قيم وأخلاق تربوية متبعة ومطبقة على إختلاف الزمان وأما العوامل التي دفعت الامم للسقوط نجد في ذلك فساد المنظومات التربوية التي تعتبر في كثير من الأحيان سبب وجيه فكيف كانت التربية عند الشعوب القديمة اذا؟
1التربية عند المسلمين في العصر الإسلامي الزاهر:
علم المسلمون بأن التربية هي أساس التقدم والرقي لذلك رعوها حق رعايتها واهتموا بها وكانت النتيجة أن نالو الشرف بقيادة العالم لمدة 8 قرون .
ففي السنين الأولى من صدر الإسلام كانت الأسر الإسلامية حريصة على الممارسة السليمة للتربية فقد سعت لترخيص الشهادة (لا اله الا لله )ومفهومها وكذا تعليم القيم الإنسانية النبيلة (الحب ،الاحترام ،التعاون ،التعايش،التقدير،الرحمة،الشفقة...الخ)كما لاننسى تعليم الصلاة في سن السابعة والشئ الذي لايمكن انكاره هو ان القرآن لم يكن دستورا للمسلمين في الدين فقد بل تعددت مجالاته وكان ايضا منهاجا تربويا لاغنى عنه أما المساجد فلم تكن دور عبادة(صلاة .تلاوة القرآن...الخ) بل تعدى دورها الى تربية العامة (الكهول، الشيوخ ،الاطفال ،النساء )
2أهداف التربية عند المسلمين :
كانت تهدف الأسر الاسلامية في صدر الاسلام إلى بناء
جيل اسلامي متخلق ليكون خليفة لله في الأرض يساهم في نشر الاسلام على البشرية وكانت التربية تسير وفق المنهاج النبوي الشريف وتلخصت الاهداف كالتالي:
-زرع العقيدة والمنهاج السوي السليم في أفراد المجتمع الإسلامي
-تكوين وصناعة أفراد بأخلاق محمدية (الإقتداء)
-بناء أفراد سليمين جسميا ونفسيا بغية تعمير الأرض
-زرع الإنتماء للمجتمع في نفوس الأفراد المسلمين
خصائصها :
تميزت التربية بجملة من المميزات ميزتها عن غيرها
اولا:الربانية :
تعتبر من أهم وأعظم المزايا ونقصد به بها الربانية في المنهج والمصدر
ثانيا :العالمية:
رسالتها منفتحة على سائر الأمم والشعوب ينهلون ويتأثرون بها
ثالثا:الشمولية:
شملت كل جوانب الحياة الإنسانية
رابعا:التكامل:
لديها غاية واهداف نبيلة واضحة
خامسا:الإستمرارية :
تستمد ذلك من صلاحية مصدرها ومن مظاهر الاستمرارية تكرر حدوثها في سلوك الناس
سادسا:الإيجابية :
يتعدى فيها المعروف لجميع الناس
سابعا:التكيف والمرونة :
قابلة للتجسيد بكل الطرق ولدية القدرة على التكيف مع مختلف الاحوال
وفي الاخير ماعسانا الا ان نقول بأننا مهما تكلمنا عن منهاج المسلمين في التربية واهدافها فإننا نعجز كثيرا
فبفضل منظومتهم انتشر الاسلام انتشار النار في الهشيم في انحاء العالم وظهر لديهم العديد من الصحابة والعلماء والصالحين الذين انارو العالم بعلمهم واخلاقهم لذا فالعودة للمنهاج الاسلامي القويم وتساعدنا في اعادة المجد المسلوب للامة الاسلامية.

0 Comments